الجهاز التعلیمي والخدمي في مدارس العراق في العصر العباسي

كتب
عبدالجبار حامد أحمد

About this material

من أبرز ما یمیز الحضارة الإسلامیة في العصر العباسي: ذلك الاهتمام الکبیر بالجانب الثقافي، وما بلغته المعرفة من تطویر کبیر، وما أصاب التعلیم من ازدهار واسع، وإنشاء المدارس فی الإسلام من المنجزات العظیمة التي حققت الأهداف العلمیة والتربویة، وقدمت الخدمات الجلیلة للإنسانیة جمعاء، وظل الکتاب والبیت والمسجد كأوساط لتربیة الطفل تلعب دورًا رئیسًا حتى انتقل التعلیم من المساجد كأماكن للتعلیم إلى المدارس، ولکن ظل الکتاب یلعب دورًا هامًا فی تربیة الطفل بجانب المدرسة، ولم تعرف المدارس في عهد الصحابة والتابعین، ولم تنشأ إلا فی القرن الرابع الهجري، وتشیر مصادر التاریخ إلى أن مدینة نیسابور كانت رائدة المدن الإسلامیة فی إنشاء المدارس، فقد شید أهلها مدرسة للفقیه الشافعي أبى إسحاق الإسفراییني، کما تشیر المصادر إلى أن مدرسة أخرى أنشئت فی تلك المدینة للعالم أبي بكر البیهقي، ونلاحظ هنا أن إنشاء المدارس فی الإسلام كانت مبادرات شعبیة نشأت فوق أکتاف الشافعیة لتدریس مذهبهم وأصوله الذى لم تكن الدولة تعمل به وقتذاك، والمدارس في أول عهدها لم تستکمل شروط المدرسة فقد تكونت من بیت له رحبة واسعة فیه بعض الغرف للدرس.

Content

Material preview

1 attachment

Content




4 people liked this


Last updated: 2026-09-27

Save to workspace

Sign in to collect this material in a project, annotate it, and share it with your team.

What do you think of this content?

Your feedback helps us improve Dawah content and goes directly to the moderator.