الإسلام في اليابان (9)مقالات

أ. د. صالح مهدي السامرائي

المصدر: شبكة الألوكة، التاريخ: 11/1/2011

 

الوجود الإسلامي الحالي:

إنَّ المسلمين في اليابان - يابانيين ومقيمين - يتواجدون في أقصى جزيرة في شمال اليابان "هوكايدو" إلى أقصى جزيرة صغيرة في جزر "أوكيناوا" جنوبًا قرب "تايوان"، ومن أقصى الشرق "طوكيو" إلى أقصى الغرب "كانازاوا" و"شمياني توتوري"، ويمكن أن نصنِّف المسلمين في اليابان في الفئات التالية:

أولاً: المسلمون اليابانيون:

وهم موزعون كالآتي:

1 - جمعيات خاصة بهم، ومن الأمثلة على ذلك:
أ - جمعية مسلمي اليابان:

إن حصيلة الوجود الإسلامي للمسلمين اليابانيين حتى عام 1953 هي جمعيَّة مسلمي اليابان، وهي أول جمعيَّة إسلاميَّة خالصة أسَّسها مسلمُو ما قبل الحرب العالمية الثانية، والذين عادوا بعد إسلامهم في إندونيسا، وماليزيا، والصين، وكذلك من بقي حيًّا من المسلمين الأوائل في اليابان، ولقد سبقتها قبل الحرب جمعيَّاتٌ إسلاميَّة استشرافيَّة، لقد أدَّت هذه الجمعيَّة ولا تزال دورًا كبيرًا في الدَّعوة الإسلاميَّة، ويقوم عليها الآن خريجو الأزهر، وجامعات المدينة المنورة وأم القرى، فهي الجمعيَّة الأم، ويكاد ينحصر نشاطها في طوكيو، ورئيسها الحالي الأستاذ "خالد هيكوجي" Higuchi (أزهري)، ومن أعضائها "يحيى إندو" (الجامعة الإسلاميَّة في المدينة المنورة)، "نور الدين موري" (أم القرى في مكة المكرمة).
ب - الجمعيَّة الإسلاميَّة في "هوكايدو" (عبدالله أراي).
ج - جمعيَّة الصَّداقة الإسلاميَّة في "كيوتو" (علي كوباياشي).
د - جمعيَّة الدَّعوة الإسلاميَّة في "أوساكا" (عبدالرحيم ياما كوجي).

هـ - الجمعيَّة الإسلاميَّة في نارا (محمد ناكامورا).

و - جمعيَّة المرأة المسلمة - أوساكا وكيوتو (الأخت زيبا كومي).

ز - جمعيَّة الثَّقافة العربيَّة في "طوكيو" (الأخت جميلة تاكاهاشي).
2 - جماعات مندمجة مع جمعيَّات تضم الطَّلبة المسلمين والمسلمين الأجانب المقيمين:إنَّ هذا الصنف منتشر في جميع أنحاء اليابان، وأعدادهم كبيرة، ومن الأمثلة عليهم الأستاذ "خالد كيبا" (مع المركز الإسلامي، وله جمعيَّة خاصَّة به في طوكيوشيما بجزيرة شكوكو)، البروفسور "عبدالجبار مائدا" (الجمعيَّة الإسلاميَّة في ميازاكي - كيوشو)، والأخ "محمد ساتو" (مع الجمعيَّة الإسلاميَّة في سنداي)، البروفسور "مرتضى كوراساوا" (في جامعة ناغويا، وهو أحد مديري المركز الإسلامي) وإلى غير ذلك من الشَّخصيَّات والأفراد اليابانيين.

3 - أفراد: الواحد منهم يعادل أمة في نشاطه الإسلامي، وهم الأكثرية الساحقة من المسلمين اليابانيين، يديرون أكثر من خمس عشرة صفحة إلكترونيَّة باللغة اليابانيَّة، يدْعون فيها الناس للإسلام، ومثال عليهم:

- "سليمان هاماناكا" في جزيرة شكوكو (له صفحة إلكترونية).

- بروفسور "كوسوجي" في جامعة كيوتو، له صولات وجولات في التلفزيون الوطني الرئيس لليابان NHK، وفي قاعات المحاضرات والمؤتمرات.

- بروفسور "أونامي" (جامعة كيوتو - هندسة) يضع ترجمة معاني القرآن الكريم باليابانية على صفحته الإلكترونية.

- بروفسور "شيرو تاناكا" (متقاعد من جامعة اللغات الأجنبية في كيوتو، وحافظ للقرآن الكريم).

- بروفسور "هشام كورودا" (الجامعة الدولية في نيغاتا، وصاحب المؤلفات العديدة، وتلميذ العالم الراحل المشهور "جعفر إيزيتسو" IZITSU).

- الأستاذ "أشرف ياسوي" (أستاذ اللغة العربيَّة في المعاهد اليابانية).
إنَّ وضع مسلمي اليابان أشبه ما يكون بالعهد المكي، حينما كان المسلمون الجدد أفرادًا متواجدين في مدن وقرى وواحات الجزيرة العربيَّة، كلٌّ يقيم دينَه في محل إقامته، منهم من يخفي إيمانه، ومنهم من يظهره ويؤذَى بسببه، ومنهم من يدعو برغم الإيذاء، إلى أن أذِن الله بالهجرة إلى المدينة المنورة.


ويبرز هنا سؤال: كم عدد المسلمين اليابانيين؟

ونجيب على ذلك بأنه ليس هناك إحصاء لعدد المسلمين اليابانيين، ففي اليابان أكثر من مائةِ جمعيَّةٍ وتجمُّعٍ إسلامي، وعشرات إن لم يكن مئات من المساجد والمصليات، ويدخل يوميًّا عن طريق هذه الجمعيات والمساجد والمصليات عددٌ كبير من اليابانيين الإسلامَ.
كما يسافر سبعة عشر مليون ياباني سنويًّا للسياحة خارج البلاد، فمنهم مَن يُسلم في البلاد الإسلاميَّة، ومنهم من يسلم في أوروبا وأمريكا، حيث تأتي طلباتهم لمركزنا الإسلامي للكتب عن طريق الإنترنت، ونستجيب لهم في الحال، (كتبت لنا مسلمة يابانيَّة من "كوالالمبور" في البريد الإلكتروني أنه يوجد خمسون يابانيًّا ويابانية يرغبون في التَّعرف على الإسلام، وتطلب مدَّهم بالكتاب الإسلامي باللغة اليابانية).
نقول: أحيانًا إن عدد المسلمين اليابانيين يقارب المائة ألف أو يزيدون، والأجانب ثلاثمائة ألف أو يزيدون، وهذه أرقام تقديرية يَنظر إليها المراقبون من زوايا مختلفة، ويعطون أرقامًا متعددة، ولكنه من المؤكد أنَّ المسلمين في اليابان يتزايدون، وأن الشعب الياباني من أقرب شعوب الأرض للإسلام، يحترمون هذا الدين، ويرون فيه تأكيدًا لمُثُلهم وتقاليدهم العريقة.

ثانياً: المسلمون المهاجرون:
في المادة القادمة بإذن الله تعالى.

0 شخص قام بالإعجاب