بلاد التتار والبلغار

كتب
مركز أصول

About this material

 

على السُّفوحِ الغربيةِ لجبالِ الأورال الفاصلةِ بينَ آسيا وأوروبا تقعُ بلادُ التتار والبُلغار، والتي تُعرفُ اليومَ بجمهورية " تتارستان". شهدت هذه البلادُ النائيةُ أولَ نصرٍ للمسلمينَ على المغول، حينَ كسرَ الملكُ المسلمُ "بركة خان" شوكةَ ابنِ عمِّهِ هولاكو سَرعانَ ما بدأتِ الشمسُ بالشُّروقِ في مدينةِ "قازان" بصورةٍ تختلفُ عن بلادِنا العربيةِ بسببِ موقعِها الشمالي في حي "قراواي" ذي البيوتِ الخشبيةِ ذهبنا لمسجدِ "نور الإسلام" المطليِّ باللونِ الأحمر كأغلبِ دُورِ الحي المحيطِ بهِ حدثنا ( فخرُ الإسلام ) الشخصُ القائمُ على شؤون المدرسةِ الملحقةِ بالمسجدِ قائلاً : إنَّ عددَ الطلابِ يزدادُ كلَّ يوم؛ لذلكَ جرى تقسيمُهم إلى مجاميعَ مراعاةً لظروفِهِم في الوقت، وتنسيقًا للعملِ بينَ المدرِّسين أغرانا الطقسُ الدافئُ بالتجوُّلِ وسْطَ الأشجارِ البريَّةِ وأوراقِ الخريفِ المبكِّرِ التي تتطايرُ عند السَّيرِ فوقَها. أمَّا أسرابُ البطِّ الأبيضِ فلقد زينتِ الطريقَ الموصِلَ إلى مدينة "بُلغار" صَعِدنا أطلالَ المسجدِ التاريخيِّ المهدَّمِ في بلدةِ بُلغارِ التاريخيَّةِ وكانت بقايا المسجدِ شاهدةً على ما أدَّى إليهِ التنازُعُ بينَ المسلمينَ آنذاك، حتى تمكَّنَ عدوُّهم من هدمِ بيوتِهم ومساجدِهِم رفعَنا الأذانَ بمشاعرَ تمازجَ فيها الفرحُ والحزن، ولمَّا صلَّينا وقفَ السياحُ ينظرونَ إلى صلاتِنا مما تعجَّبنا لهُ كثيرًا أنَّ جميعَ الآثارِ والشواهدِ التي رأيناها كانت كتاباتُها بالحروفِ العربيَّة تصلُ نسبةُ المسلمينَ اليومَ إلى خمسةٍ وستِّينَ بالمئةِ من عددِ السكَّانِ 65% تقريبًا

Content

Material preview

1 attachment

Content




3 people liked this


Last updated: 2026-10-01

Save to workspace

Sign in to collect this material in a project, annotate it, and share it with your team.

What do you think of this content?

Your feedback helps us improve Dawah content and goes directly to the moderator.