الفلبين : سلطنات إسلامية عاشت في أمان اللهكتب

مركز أصول
الفلبين : سلطنات إسلامية عاشت في أمان الله

نبذة

اجْتَزْنا جِسراً فوقَ أحدِ الأنهُرِ الثلاثةِ التي تقطَعُ مانيلا، قالَ دليلُنا: إن اسمَ الفلبينِ مأخوذٌ من اسم الملكِ فيليب، وإنها كانت مستعمَرةً إسبانية. ما كنتُ أعرفُه هوَ أنَّ أجزاءَ كثيرةً منَ الفلبينِ كانت في الماضي سَلطناتٍ إسلامية، وأنَّ اسمَ مانيلا جاءَ من عبارةِ "أمانُ الله" كانت هذهِ رحلتي الأولي إلى الفلبينِ مجموعةِ الجزرِ الواقعةِ في وسَطِ المحيطِ الهادئ لاغتنامِ الوقتِ، أسرعتُ إلى حجزِ مقعدٍ في جولةٍ سياحية، لكي نتعرَّفَ على أبرز معالمِ مانيلا وهيَ مدينةٌ ليست بصغيرة! من نافذةِ السيارةِ شاهدنا سوراً قديماً، يحكي لكَ قِدَمَ هذهِ المدينةِ ويروي لك شيئاً من تاريخها كان في الفلبين ممالكُ مسلمةٌ صغيرةٌ قضى الإسبان عليها في حروبٍ طاحنةٍ أكلتِ الأخضرَ واليابس، حتى باتَ غالب السكان من النصارى زرنا مسجدَ المركز الإسلامي في مانيلا، كان يضم معهدا إسلاميَّاً وفيه (275) طالباً في ملعب المعهد رأينا أطفالاً مسلمين يلعبون، كان يمكنك تمييزَهم بأخلاقِهم عن باقي مواطني الفلبينِ من غيرِ المسلمين. العمرانُ العربيُّ كان حاضراً في المسجدِ الذهبيِّ ذي القبةً الكبيرة المطلية باللون الذهبي والتي تشبه إلى حدٍّ ما قبة القبر الشريف في جانب المسجد النبوي كان المسجدُ واسعًا تعلوه أقواسٌ عربية، وبداخله محرابٌ مزخرفٌ ونوافذه مَطلِيَّةٌ بألوانٍ زاهية. تحوي الفلبينُ اليومَ (2500) ألفينِ وخمسَمئةِ مسجدٍ، ويمثِّلُ المسلمون نسبةَ 10% من عدد سكانِ البلاد.


المحتوى