هذه الدراسة تعنى برسم ملامح هذه المنهجية التي تتجلي في عدة أمور، أولها: الاعتراف بالآخر وبأن الاختلاف بين البشر حقيقة فطرية، وثانيها: لا حدود للحوار، وثالثها: تحقق المعرفة بالآخر، ورابعها اعتماد العقل والالتزام بالمنهجية العلمية - التي تتمثل في توافر الحرية الفكرية، والإحاطة بقضية الحوار، وتحديد الغاية وتوضيحها، والالتزام بقاعدة إن كنت ناقلاً فالصحة أو مدعياً فالدليل، وتجنب الوقوع في التناقض، وتحديد المصطلحات - وخامسها التزام آداب الحوار – التي تتمثل في نبذ التعصب للأفكار المسبقة، وعفة اللسان، وتهيئة النفس لقبول نتائج الحوار، ورأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب، والابتعاد عن الأجواء الانفعالية.