إغلاق

تابع محتوى الدولة

الشيخية

وقت الظهور : القرن الثاني عشر الهجري
  • التعريف

الشيخية فرقة خرجت من رحم الاتجاه الإخباري الذي برز فـي أوسـاط الشـيعة الإمامية الإثني عشرية منذ مطلع القرن الحادي عشر الهجري، واستمر حتى منتصـف القرن الثالث عشر، حيث تغلب عليه الاتجاه الأصولي.

والشيخية تنسب إلى الشيخ أحمد زين الدين الإحسائي، المولـود سـنة 1166هــ (1752م) والمتوفى سنة 1241هـ (1825م)، ويلقبه أنصاره بـ (الشيخ الأوحـد)، وقد تنقل في حياته بين إيران، والعراق، وبلاد الخليج.

  • أبرز الشخصيات

  • الأفكار والمعتقدات

  • لكون الشيخية تطور من داخل التيار الإخباري أحد تياري الشيعة الإمامية الإثنـي عشرية، لذا فإن عقائدهم تحمل الصبغة الإثني عشرية، وهي مأخوذة مما كتبه أئمـتهم الإحسائي والرشتي، وخاصة الإحسائي التي عبر عنها بصيغته الخاصة.
  • فقد ذكر الشيخية في موقعهم الرسمي في صفحة الفتاوى أو الاستفتاءات ما نصه:

الشيخية ليست فرقة من فرق الإمامية الإثني عشرية، وليس هناك فرق بينها وبين الشيعة الإمامية، بل هي خط التشيع الواضح والعقائدي اللائح، وإن أردت الاطلاع على الأمر فانظر في مصنفاتهم وكتبهم، فهم لا يفترقون عن التشيع، وقد أشار للمسألة السيد محمد حسين الطبطبائي في كتابه "الشيعة والإسلام" ويمكنكم الاطلاع عليه.

  • أما أهم ما يميزهم عن الشيعة الإثني عشرية في العقائد فما يلي:

1-الاعتقاد بأن الأئمة والمعصومين الأربعة عشر هم علـة تكـوين العـالم وسـبب وجوده، وهم الذين يخلقون ويرزقون ويحيون ويميتون، والاعتقاد بأن االله العزيز قد تكرم عن مباشرة هذه الأمور بنفسه، وأوكلها إلى المعصومين، حيث جعلهـم أسـباباً ووسائط لأفعاله، فهم -كما يعتقد الشيخية - مظاهر لأفعال االله.

يقول الإحسائي:

إن مصير الخلائق، وإياب الناس كلهم إلى علي عليه السلام الـذي هو ولي االله، لأن االله وكَّل الأمر إليه وجعله عنده.

وقال المفسر الألوسي رحمه االله قوله عن الإحسائي وأتباعه:

ترشح كلماتهم بأنهم يعتقـدون في أمير المؤمنين علي على نحو ما يعتقده الفلاسفة في العقل الأول.

2- الاعتقاد بوجود الجسد (الهورقليائي) للإنسان إلى جانـب الجسـد (الصـوري)، وقـال الإحسائي بأن هذا هو الجسد الذي عرج به رسول االله صلى االله عليه وسلم إلى السماء، والذي يعيش به الإمام الثاني عشر، وكان يعتقد أن الإمام عندما غاب نزع عنه جسـده (الصوري) وبقي محتفظاً بجسده (الهورقليائي) وهذا هو سر بقائه كل هذه المدة.

3-الاعتقاد بالكشف كما يؤمن به الصوفية، حيث يقـول الإحسـائي :

إن الإنسـان إذا صفت نفسه وتخلص من أكدار الدنيا يستطيع أن يتصل بأحد الأئمة من أهل البيـت عن طريق الكشف والأحلام، فيوحي له الإمام بالعلم الغزير، وتكشف له الحجـب. 

وادعى الإحسائي أنه حصل على العلم بهذه الطريقة الكشفية.

وكان الإحسائي يكرر في مواضع عديدة من كتبه أنه سـمع مـن الإمـام جعفـر الصادق، ويصرح في بعضها أنه سمعه شفاهة يقول كذا، ويروي أنه طلـب مـن الإمام الحسين أن يعلمه شيئاً يتلوه إذا أراد أن يرى أحد الأئمة ليسأله عما أشكل عليـه، فأعطاه أبياتاً من الشعر، ويؤكد الإحسائي أنه أخذ بقراءة الأبيات، والتحلّي بمضامينها، فكان يرى من يريد متى شاء.

4-التبشير الدائم بقرب ظهور المهدي، وكان الإحسائي يقول للناس في كل قريـة يمـر بها أن الإمام الغائب على وشك الظهور، وأنهم يجب أن يكونوا على أهبة الاستعداد لنصرته، وكان يقول لهم: إن الإمام الغائب حين يظهر سوف يبدل الكثير من العقائد والتعاليم الإسلامية الموجودة.

 5-الاعتقاد بأن المعاد روحاني ولا علاقة للجسد الدنيوي فيه.

6 -اختص أتباع كريم خان المعروفين "بالركنية " باعتقادهم بالإمام النـاطق والـركن الرابع، وخلاصتها: أنه لابد لكل زمان من إمام غير الإمام الغائب تكون له الوساطة بينه وبين رعيته، ويجب على العلماء دعوة الخلق إليـه، ولـيس لغيـره التصـدي للأمور العامة إلاّ بأمره. وهذه العقيدة خاصة بشيخية كرمان، الذين اعتبروا أصـول الدين أربعة (معرفة االله، والنبي، و الإمام، والركن).

وقد كتب محمد كريم خان الكرماني رسالة طويلة إلى كاظم الرشـتي ظهـر فـي بعض فقراتها ما يؤيد عقيدة الركن الرابع، منها:

اعتقادي أن من لم يعرف السابق عليه والباب الذي تجري منه جميع الفيوض، لـم يعـرف شـيئاً مـن التوحيـد والنبـوة والإمامة، وأنا عبدك الأثيم محمد كريم قد انقطعت من الدنيا كلها إليـك، إن الشـيخ الأجل الأمجد كان قطب زمانه، لتصريح النبي صلى االله عليه وسلم فيه: أنت القطـب، فالشيخ الأكبر هو الذي يعبد به الرحمن وتكتسب الجنان، لأنه العقل وقد رأينا أن الأمر بعده رجع إليك ظاهراً، فأنت نائبه بالنص الجلي منه، فإذن أنت الذي يعبد به الرحمن ويكسب به الجنان.

  • الانتشار

  • انتشروا في العديد من دول العالم. 
  • الشيخية اليـوم تتواجد في العراق وإيران وبعض دول الخليج.
  • في العراق يتواجدون بشكل بارز في مدينتي كربلاء، والبصـرة. 
  • ويتواجدون في المنطقة الشرقية من السعودية، وفي البحرين، والكويت.

  • مراجع للتوسع

الشيخية نشأتها وتطورها: محمد حسن آل الطالقاني.

 أصول مذهب الشيعة: د. ناصر عبد االله القفاري.

الشيرازي: المرجعية في مواجهة تحديات التطور: أحمد الكاتب.

الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات: سعد رستم.


بطاقة الشيخية

  • أحمد زين الدين الإحسائي    (1166هــ - 1241هـ )
  • القرن الثاني عشر الهجري
  • الأخبارية