المؤسسات الوقفية ودورها في إغاثة النازحين والمهجرين

كتب
أحمد المشهداني ، عبدالرحمن الغنطوسي ، كمال العيساوي

À propos de ce document

الوقف من الأبواب التي زخرت بها كتب الفقه وتجاذبت أحكامه آراء العلماء، فكانت المكتبات ثرية بتلك الأسفار التي تعكس مكانة هذا الباب وعظيم شأنه، وذلك لأن الوقف من التشريعات الاقتصادية التي لا يقتصر أثرها في الإنتاج والتوزيع والاستهلاك وسد الحاجات للفرد والمجتمع في الدنيا، بل يتعداه إلى ما بعد الممات، فهو حياة طويلة لا تنقطع، وثمرة يانعة لإيمان العبد وهو يؤدي شكر النعمة التي رزقه الله بها من المال قربة لربه تعالى فيكون رصيداً له في الآخرة، فالنفس تتربى وتنمو، وتسود الألفة بين الناس بذلك التكافل الذي تترعرع فيه التنمية الاجتماعية بالمواساة وسد الحاجات.
والأموال الوقفية والمؤسسات التي تديرها تؤدي دوراً كبيراً في التنمية البشرية والاقتصادية، ويمكن إظهار أثر ذلك على ما مرّ به العراق من أزمات وويلات ومحن تسببت في نزوح مئات آلاف الأسر والعوائل وتهجيرهم، وقد هُرعت المؤسسات الوقفية في ديوان الوقف السني أمام هذه المأساة لتقف موقفاً رائعاً لإستثمار الأموال الوقفية في مجالات الإغاثة في أحلك الظروف، ففتحت أبواب المساجد والجوامع لإيواء النازحين بعد أن أغرقت الأمطار خيامهم، وأمدتهم بالغذاء والدواء بعد أن تعثرت أرزاقهم، كما بادرت المؤسسات الوقفية في ديوان الوقف السني لتأخذ دورها في إعادة ترتيب ما تبعثر وبناء ما تهدم وإعادة الحياة إلى اقتصاد شبه مشلول، وبناء جسور الثقة ونسج خيوط الأمل، لتعود حركة التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية إلى الواقع من جديد خطوة بخطوة.

Contenu

Aperçu du document

1 pièce jointe

Contenu




4 personnes ont aimé


Dernière mise à jour : 2026-09-26

Enregistrer dans l’espace de travail

Connectez-vous pour réunir cette ressource dans un projet, l’annoter et la partager avec votre équipe.

Que pensez-vous de ce contenu ?

Votre avis nous aide à améliorer le contenu de da’wah et parvient directement au modérateur.