أحوال المسلمين في جنوب البرازيلكتب

مركز أصول
أحوال المسلمين في جنوب البرازيل

نبذة

 

البرازيلُ أكبرُ بلدٍ في أمريكا الجنوبية، كانت وجهتُنا تحديدًا إلى ولايتي (ريو قرانداي) و(سانتا كاترينا) جنوبيَّ البلادِ غالب المسلمين في الولايتَين هاجروا من فلسطينَ بعدَ نكبةِ عام 1948 ثمانيةٍ وأربعينَ وتسعمئةٍ وألف، لذا فوجودُهم حديثٌ بالنسبة للمسلمين في بقية الولايات البرازيلية. مبنى الجمعية العربية الفلسطينية في ولاية (ريو قرانداي)، كان واسعًا، يتكون من قصر من طابقين تحيطُ به حديقةٌ ذات أشجارٍ باسقة، زيِّنت بالمجسمات الجمالية وشلالات المياه. على جدران مصلى الجمعية كانت صور المسجد الأقصى حاضرةً، إلى جانب صورٍ رمزية لنضال فلسطين، وشعارات قومية وعربية. يحظى العرب باحترام كبير وتقلدوا مناصب عليا لحسنِ تعاملهم، على عكس اليهود الجشعين الذين يبغضهم الناسُ هناك. كان البحر جميلاً في مدينة (تورس) ومعناها: الأبراج؛ التي يسكنها الأثرياء والمترفون ولا تخلوا من الأسر المسلمة رغمَ خلوِّها من أية مؤسسة إسلامية أو مسجد. ولاية (سانتا كاترينا) كانت محطتَنا الثانية مسجد بلدة (لاجس) ذو الطراز العربي، نظَّم فيه متطوعون حِلَقاً لتعليم اللغة العربية والعلوم الشرعية. لم تكن الجهود الدعوية كافيةً لحفظ المسلمين من الضياع في تلك المنطقة. صوت أذان شجي رفع من مبنى المركز الإسلامي وسَطَ عاصمة الفحم الحجري (كرسيوما) المزدحمة، عم الصوت الشجيُّ أرجاءَ المنطقة. يقدرُ عدد المسلمين في البرازيل بمليون ونصف المليون نسمة، وهم موزعون على معظم الولايات ومنها ولايتي (سانتا كاترينا وريو قرانداي).


المحتوى