المسلمون في جزر فيجي

مجموعة من الجزر الصغرى في المحيط  الهادي ، تضم أكثر من 820 جزيرة صغيرة في جنوب غربي المحيط الهادي ، إلى الشمال من دائرة عرض 18 درجة جنوباً والجزر المعمورة من مجموعة فيجي 106 جزيرة ، استولت بريطانيا عليها في سنة 1291هـ – 1874م وأصبحت مستعمرة بريطانية ، وجلبت بريطانيا العمال الهنود إلى فيجي لزراعة قصب السكر بين سنتي 1297هـ – 1879م ، 1335هـ – 1916م ، ونالت فيجي استقلالها في سنة 1390هـ – 1970م ضمن ( الكومنولث البريطاني ) ، وعاصمة البلاد سيوفا ، وسكانها 70.000 نسمة في سنة 1408هـ – 1988م .

الأرض :

أبرز جزر فيجي جزيرة فيتي لفيو ، وجزيرة فانيوالفيو وتشكل الجزيرتان معاً 87 % من مساحة فيجي ، والتي تبلغ من 18376 كم2 ، والجزيرتان من أصل بركاني ، والمظهر العام لها مضرس ، وتحمي الجزر شواطئ مرجانية ، والجزر الأخرى بركانية أو رملية مرجانية بعضها غير مأهول .

المناخ :

حار بصفة عامة ، والصيف يبدأ من نوفمبر إلى أبريل ، حيث يسود الطراز الحار الرطب ، والمطر يتساقط بغزارة لاسيما في الشهور الباقية من العام ، وتنمو الغابات الاستوائية في النطاق الجنوبي الشرقي .

السكان : 

 يشكل الهنود حوالي نصف السكان ، وسكان فيجي الأصليون ينتمون إلى الميلانيزين والبولينيزين ، ويقدر عددهم بربع مليون نسمة ، ويصل عدد الهنود الذين هاجروا في عهد الاحتلال البريطاني الآن أكثر من 270 ألف نسمة ، وهناك حوالي 40 ألف نسمة من جنسيات أخرى مختلفة ، وينتمي المسلمون بفيجي إلى العناصر الهندية والباكستانية ، وجملة سكان فيجي حوالي 727 ألف نسمة في سنة 1408هـ – 1988م .

النشاط البشري :

الاقتصاد الزراعي دعامة ثروة فيجي ، ويعمل بالزراعة 40 % من القوة العاملة ، فسكر القصب يمثل حوالي نصف صادرات فيجي ، وأبرز الحاصلات الغذائية ( تارو Taro ) واليام ، وجوز الهند ، وفواكه المناطق المدارية ، مثل الموز والمانجو ، وهناك ثروة غابية منها أخشاب الماهوجني والساج ، ويعدن الذهب الذي يحتل مكانة مهمة في صادراتها ، كما يعدن المنجنيز والفضة والنحاس .

كيف وصل الإسلام إلى جزر فيجي ؟ 

 انتقل إليها الإسلام مع هجرة العمالة من شبه القارة الهندية – الباكستانية ، وذلك بين سنتي 1297هـ – 1335هـ ( 1879هـ – 1916م ) حيث وصل إلى جزر فيجي 60553 نسمة ، كعمال للزراعة ، وكان من بينهم 7635 مسلماً من بينهم 2537 امرأة ، ويمثل هذا العدد حوالي 12.61 % من جملة المهاجرين من شبه القارة الهندية الباكستانية ، وبدأ الإسلام ينتشر بين سكان فيجي عن طريق هذه الجماعات المهاجرة ، ثم هاجرت إلى البلاد جماعات مسلمة من جزر الهند الشرقية ومن الملايو ، وشكل المسلمون أول هيئة إسلامية في سنة 1345هـ – 1926م ، فأخذ عدد المسلمين في فيجي يزداد ، فلقد وصل إلى البلاد عدد من مسلمي شرق أفريقيا .

المسلمون في فيجي :

 وصل عدد المسلمين في فيجي إلى حوالي 45459 نسمة ، وذلك في إحصاء سنة 1396هـ – 1976م ، من هذا العدد 22829 مسلماً ، و 22629 مسلمة ، ويشكل هذا العدد حوالي 7.7 % من جملة سكان فيجي ، ولا شك أن عددهم الآن يقتر ب من 70 ألف نسمة ، ويشكل المسلمون حوالي 15.9 % من جملة الهنود والباكستانيين المستوطنين بالبلاد ، ويعيش 57.19 % من المسلمين في القرى ، وبالعاصمة حوالي 19.11 % وحوالي 20231 مسلماً في مقاطعة با ( BA ) ، والتي تضم 28.4 % من جملة سكان البلاد ، وحوالي 5705 مسلماً في مقاطعة ماكواتا ، و 5288 مسلماً في مقاطعة روا ، وحوالي 26470 مسلماً ومسلمة فوق سن 15 سنة ، وحوالي 18988 مسلماً أقل من 15 سنة ، ويقدر عدد المسلمين حالياً بحوالي 70 ألف نسمة .

المؤسسات الإسلامية :

المساجد :

يوجد حوالي 20 مسجداً بالبلاد ، تنتشر في أنحاء متفرقة ، وتشرف عليها الهيئة الإسلامية بفيجي ، وشيد حديثاً حوالي 5 مساجد جديدة ، أي أن عدد المساجد في فيجي وصل إلى 25 مسجداً ، بنيت كلها بجهود ذاتية ، وأئمة هذه المساجد على قدر متواضع من الثقافة الإسلامية ، لذلك فهم في حاجة إلى قسط أكبر من التوعية الإسلامية ، وكذلك الكتب الإسلامية المترجمة على لغة البلاد ، فلا تزال الكتب الإسلامية بالترجمة الأردية أو الإنجليزية .

التعليم :

يوجد بفيجي حوالي 13 مدرسة ابتدائية إسلامية ، تشرف عليها الهيئة الإسلامية بفيجي ، معظم هذه المدارس ملحقة بالمساجد ، وما زال التعليم الديني متخلفاً ، بسبب ضعف المدرسين ، وقلة الكتب المترجمة ، وعدم وجود منهج واضح للتعليم ، ولا تزال الإنجليزية أو الأردية لغة المدارس الإسلامية وشيد المسلمون بفيجي 6 مدارس متوسطة وثانوية ، ولكنها تعاني من النقص السابق ، والبلاد في حاجة إلى كلية إسلامية ، ولقد خصصت لها قطعة من الأرض ، سوف يقام عليها مركز إسلامي إلى جانب الكلية الإسلامية ، أما عدد المسلمين الذين حصلوا على مؤهلات جامعية عامة فقليل ، ولكنه إذا قورن بالعدد العام للجامعيين في البلاد ، فلا بأس به ، في الفترة المحصورة بين سنتي 1391هـ – 1399هـ ( 1971م – 1979م ) ، تخرج من جامعة المحيط الهادي 715 جامعياً ، كان من بينهم 589 فيجياً ، من بينهم 37 مسلماً فيجياً ، وتخرج من نفس الجامعة 549 فيجياً من حملة دبلوم التدريس ، كان من بينهم 48 مسلماً فيجياً ، ومن بين 57 طبيباً لا يوجد غير 3 أطباء من مسلمي فيجي في سنة 1396هـ – 1976م ، هذا بالنسبة للتعليم العام في البلاد .

أحوال المسلمين :

يعاني المسلمون في فيجي من عدة تحديات ، تأتي أولها من الهندوس ، فقد نقل هؤلاء معهم التحديات التي يمارسها الهندوس ضد المسلمين بشبه القارة الهندية ، كما يعانون من تحدي العناصر الأخرى بفيجي ، أولئك الذين يعاملونهم على أنهم أقلية ضئيلة ، ولقد وصل الأمر إلى العديد من المصادمات بين المسلمين والهندوس على الرغم من أنهم ينتمون إلى وطن واحد ، وتسببت هذه التحديات في ميل شعور المسلمين بفيجي نحو الباكستان على الرغم من انتماء الأغلبية إلى الهند ، ولقد ساد هذا الشعور قبل استقلال البلاد في سنة 1390هـ – 1970م ، ولكن حدة التحدي أصبحت أقل شراسة في عهد الاستقلال ، ومن المتطلبات حاجة المسلمين بفيجي إلى الكتب الإسلامية المترجمة ، وإلى تنشيط التعليم الإسلامي ، وتحسين مستوى مناهجه ومعلميه .

عناوين المؤسسات الإسلامية :

1/ منظمة الشباب المسلم – ص . ب 455 – سيوفا .

2/ رابطة فيجي الإسلامية ص . ب 3990 – سيوفا . وتضم هذه الرابطة الجمعيات الإسلامية ، وقد شيدت الرابطة مركزاً إسلامياً ، ويضم المركز مسجداً ، ومدرسة ابتدائية ، ومعهداً ومدرستان ثانويتان ، ومستشفى ، ومطبعة ، ومدرسة مهنية ، وملاعب رياضية .

3/ جمعية أهل الحديث بفيجي ص . ب ــ 90 فافيوا .

شارك الملف

478

مشاهدات المقال
معلومات المقال