يتناول هذا الكتاب موضوع التسليم للنصِّ الشرعي والمعارضات الفكرية المعاصرة، في واقع تدفَّقت أمواج الشُّبهات والمعارضات من كلِّ جانب على المسلم المعاصر، فأصبحت تمرُّ بين عينيه وتطرق سمعه وتصارع عقله، وتضغط على قلبه كلَّ حتى تشكِّكه في كل شيء، وتحشد عليه كل ما يزحزح يقينه وإيمانه، وتسعى لتفتح على قلبه كافَّة منافذ الحيرة والشكوك، فحققت مقاصدها مع فئة قليلة فارتدَّت على عَقَبيها، وأوقعت فئة ليست بالقليلة في دوَّامة الحَيرة والاضطراب والشكوك، وأضعفت يقين فئة أخرى، واجتهدت على فئة، فما زادها إلا إيمانًا ويقينًا.
وأرجع المؤلِّف المعارضاتِ إلى أصول خمسة، هي: العقل، وفَهم النص، والواقع الذي سينزّل عليه النص، ومقاصد النص، والخلاف الفقهي.
تناول الفصل الأول: (التسليم للنصِّ الشرعي والمعارضة بالعقل)، وفيه: (وظيفة العقل ومكانته في النص الشرعي، مجالات تسليم العقل للنص الشرعي، الانحراف بالعقل عن التسليم للنص الشرعي)، وتحدَّث عن: (تقديم العقل على النقل، استقلال العقل، إنكار ما كان خارج الحس، سلوك التقديم المذموم، القول بنسبية الحقيقة، تضييق الاستدلال بالسنة النبوية).
وتناول الفصل الثاني: (التسليم للنص الشرعي والمعارضة بفَهم النص)، وفيه: (المعالم الأساسية في دلالة النصوص الشرعية)، (الانحراف بفَهم النص عن التسليم للنص الشرعي).
وتناول الفصل الثالث: (التسليم للنص الشرعي والمعارضة بالواقع)، وفيه: (المعالم الأساسية لمراعاة الشريعة للواقع، الانحراف عن التسليم للنص الشرعي بدعوى الواقع).
وتناول الفصل الرابع: (التسليم للنص الشرعي والمعارضة بالمقاصد)، وفيه: (تمهيد في التعريف بعلم المقاصد وحجيته وأنواعه، معالم التسليم للنص الشرعي في المقاصد، الانحراف بالمقاصد عن التسليم للنص الشرعي).
وتناول الفصل الخامس: (التسليم للنص الشرعي والمعارضة بالخلاف الفقهي)، وفيه: (تمهيد في نشأة الخلاف الفقهي ودوافعه، معالم التسليم للنص الشرعي في الخلاف الفقهي، الانحراف بالخلاف الفقهي عن التسليم للنص الشرعي).