باستقراء أحوال مدعي المهدية في مختلف العصور نجد أن الجانب التنظيري لدعواهم استند إلى أصول بَنَوْهَا على شفا جُرُفٍ هارٍ، وتحكموا بها في الشريعة بدل أن يتحاكموا إليها، وقفزوا فوق المعايير الشرعية والعقلية؛ فأثمرت دعواهم فتناً، وجرَّت على أهل الإسلام محناً، ومن هنا انبعثت الهمة إلى محاولة زيادة المناعة - لدى الشباب بعامة وطلاب العلم بخاصة – ضد ما نُسَمِّيه "ظاهرة العبث بمصادر التلقي".