مما لا ريب فيه أن إنجاز المؤسسة الاستشراقية منه ما هو إيجابي ومنه ما هو سلبي، ومع أن جسامة سلبيات الاستشراق تغطي في معظم الأحيان على إيجابياته؛ فينبغي علينا أن نذكر هذه ولا نغفل تلك، كما أن أي دراسة للاستشراق لا تكون وافية ما لم تكشف عن العلاقات المتداخلة بينه وبين التبشير والاستعمار، وما لم تضع نصب عينيها الكشف عن أثره على الغرب والشرق الاسلامي معاً، وهذا ما اضطلع المؤلف بجانب منه في هذا البحث.