إغلاق

تابع محتوى الدولة

الطاوية

وقت الظهور : القرن السادس قبل الميلاد
  • التعريف

الطاوية إحدى أكبر الديانات الصينية القديمة التي ما تزال حية إلى اليوم إذ ترجع إلى القرن السادس قبل الميلاد، تقوم في جوهر فكرتها على العودة إلى الحياة الطبيعية، والوقوف موقفاً سلبيًّا من الحضارة والمدنية. كان لها دور هام في تطوير علم الكيمياء منذ آلاف السنين، وذلك من خلال مسيرتها في البحث في إكسير الحياة ومعرفة سر الخلود.

  • أبرز الشخصيات

  • الأفكار والمعتقدات

أولا: الكتب:

  • كتاب لوتس المسمَّى طاو - تي تشينغ- لم يكن ليكتب لولا رجاء حارس الممر ين شي الذي طلب من المعلم الشيخ أن يدوِّن أفكاره. وهذا الكتاب مجموعة قطع أدبية تحيط بطبيعة طاو، كما تشمل قواعد عامة وأمثلة للحاكم الذي يمتلك زمام أمر الطاو، وهو كتاب غامض في كثير من عباراته؛ إذ إن ذلك الغموض مقصود لذاته.
  • شوانغ تسو: بحث في النظرة الطاوية الفلسفية، كما أجرى مقابلة بين السماء والبشر، وبين الطبيعة والمجتمع، طالباً من الطاويين طرح كل الحيل المصطنعة، وفيه قصص عن بشر كاملين يستطيعون الطيران، هم الخالدون الذين لا يتأثرون بالعناصر الطبيعية، ولا يمسهم حرٌّ ولا قرٌّ، أصحاب أرواح تمتاز بحرية في تصرفها.
  • كتاب هوانغ - تي - ني - تشينغ، وهو من القرن الثالث قبل الميلاد، فيه تجارب على بعض المعادن والنباتات والمواد الحيوانية، وذلك انطلاقاً من اهتمامهم بالمحافظة على الصحة وإطالة الحياة.
  • كتاب باو - بو - تسو الذي انتهوا من تأليفه عام (317) م، يبحث في علوم الكيمياء القديمة، وفيه محاولات لتحويل المعادن إلى ذهب، وإطالة الحياة بواسطة بعض الأكاسير.
  • لهم أدب فلسفي وديني سري، قسم منه يعود إلى القرن الرابع والقرن الثاني قبل الميلاد، ويركز على إقناع الحكام، وقسم يبدأ منذ نهاية القرن الثاني الميلادي، وهو يمثل حركات دينية منظمة، وينتقل من الشيخ إلى تلاميذه من أداء القسم للمحافظة على سريته.

ثانيا: فكرتهم عن الإله:

  • الإله - لديهم - ليس بصوت، ولا صورة، أبدي لا يفنى، وجوده سابق وجود غيره، وهو أصل الموجودات، وروحه تجري فيها.
  • إن طاو هو المطلق الكائن، وهو مراد الكون، إنه ليس منفصلاً عن الكون، بل هو داخل فيه دخولاً جوهريًّا، انبثقت عنه جميع الموجودات.
  • إنهم يؤمنون بوحدة الوجود؛ إذ إن الخالق والمخلوق شيء واحد، لا تنفصل أجزاؤه، وإلا لاقى الفناء.
  • إن نظرتهم إلى الإله قريبة جدًّا من مذهب الحلولية الذي يذهب إلى أن الخالق حالٌّ في كل الموجودات، كما أن الخالق لا يستطيع أن يتصرف أو يعمل إلا بحلوله في الأشياء.
  • يؤمنون بالقانون السماوي الأعظم الذي هو أصل الحياة والنشاط والحركة لجميع الموجودات في السماء والأرض.
  • يرى شونغ تسي بأن الإنسان قد جاء إلى الوجود مع الكون، فهو يحب الله، ولكنه يحب المصدر الذي جاء منه الله أكثر من حبه الله، فهو تصور يدلُّ على أنهم يعتقدون بأن هناك مبدأ قبل الله، تعالى الله عما يقولون علوًّا كبيراً.
  • الاحتفالات الدينية والطقوس الطاوية: هناك طقس شيو Chioo وهو أقدم الطقوس، إذ هو تجديد لعلاقة الجماعة بالآلهة، ولا يزال هذا الطقس موجوداً في تايوان إلى اليوم.
  • هناك طقوس لتنصيب الكهنة، وأخرى عند ميلاد الآلهة.
  • بعض الكهنة يمارسون طقوساً معينة في مناسبات الدفن والزواج والولادة.
  • من طقوسهم معالجة المريض، وذلك بإدخاله إلى غرفة هادئة، يقضي فيها بعض الوقت متأملاً منشغلاً بذنوبه، كما يقوم بعضهم باستعمال الوسطاء الذين يسترخون في سبات، ويزعمون أنهم يقومون بنقل آراء الآلهة أو الأموات أو الأقارب.
  • حرق البخور موضوع أساسي لكل عبادة طاوية، فضلاً عن استعمال الخناجر والماء المسحور والموسيقى، والأقنعة والكتب المقدسة.

ثالثا: أفكار طاوية أخرى:

  • إنهم متصوفة؛ إذ إنه يجب على الطاوي أن ينظف نفسه من جميع المشاغل والشوائب؛ ليوجد في داخله فراغاً هو في الحقيقة الامتلاء نفسه، وذلك بالوصول إلى الحقائق المجردة، ويتمُّ ذلك عن طريق التجرد من الماديات؛ ليصبح الإنسان روحاً خالصاً.
  • أعلى مراتب التصوف هي مرحلة الوحدة التامة بين الفرد والقانون الأعظم، وذلك بحصول اندماج بين المتصوف والذات العليا؛ لتصيرا شخصية واحدة.
  • إذا ارتقى الإنسان إلى المعرفة الحقة عندها يستطيع أن يصل إلى الحالة الأثيرية، حيث لا موت ولا حياة.
  • إن الطاوية تتجه اتجاهاً سلبيًّا - على عكس الكونفوشيوسية - ذلك لأن الفضيلة لديهم تكمن في عدم العمل، والاقتصار على التأمل، داعين إلى الحياة على الجبال المقدسة، وقرب الجزر النائية.
  • إنهم يهاجمون الشرائع والقوانين والعلم وما إلى ذلك من مظاهر المدنية التي عملت على إفساد فطرة الإنسان الذي ولد خَيِّراً. إن مثلهم الأعلى في ذلك هو في العودة إلى النظام الطبيعي المتميز بنقاء الفطرة وسلامتها.
  • اهتمَّ الطاويون بطول العمر، ويعتبر التقدم في السن دليلاً على القداسة، حتى صار من أهداف التصوف الطاوي السعي لإطالة العمر والخلود، وقد ذهب بعضهم إلى ادعاء إمكانية إطالة العمر مئات السنين. وأفضل الخالدين - في نظرهم - هم الذين يصعدون إلى السماء في وضح النهار، هذا الخلود الذي من الممكن أن يتمَّ بواسطة تدريبات ورياضات خاصة جسدية وروحية، كما يزعمون.
  • هذا الاهتمام في البحث عن إكسير الحياة كان عاملاً مهمًّا في تقدم الطب والكيمياء على أيديهم، فضلاً عن السحر والشعوذة والدجل، مما أدَّى إلى ثراء الكهنة ثراءً فاحشاً.
  • إنهم يؤكدون حرصهم على التعاليم الأخلاقية، وعلى ضرورة المشاركة في الاحتفالات الجماعية الموسمية.
  • ليس لديهم بعث ولا حساب، إنما يكافأ المحسن بالصحة وبطول العمر، بينما يجازى المسيء بالمرض وبالموت المبكر.

  • الانتشار

  • في عام (1958) م, أُعلن أن ثلاثين ألفاً من الكهنة الطاويين لا يزالون ناشطين في مختلف أنحاء الصين. ومعلوم أن الثقافة الصينية التقليدية ما تزال الطاوية حية فيها.
  • في عام (1949) م, هرب آخر المعلمين السماويين شانغ اين بو إلى تايوان، وفي عام (1960) م, انبعثت هذه الديانة من جديد، وظهرت المعابد الطاوية الضخمة، كمعبد شهنان قرب تايبيه، والذي يضمُّ تمثال لو يونغ ين الذي تقمصته روح إله الطاو، كما يزعمون، وفي عام (1970) م, مات هذا المعلم السماوي ليخلفه ابنه شانغ يوان هسين.
  • توجد فئات طاوية في بعض نواحي ماليزيا وبينيانغ وسنغافورة وبانكوك.
  • تعتبر اليابان من أوسع البلاد علماً بالطاوية في أيامنا الحالية.
  • أما تايوان فهي أهم ملجأ للطاوية في القرن العشرين بسبب الهجرة الطاوية إليها في القرنين السابع عشر والثامن عشر.
  •  

  • مراجع للتوسع

  • الملل والنحل للشهرستاني وذيله، الكتاب من تأليف الشهرستاني لكن الذيل الملحق به من تأليف محمد سيد كيلاني - جـ2 - دار المعرفة - بيروت - ط2 - ( 1395هـ/ 1975) م.
  • الديانات والعقائد في مختلف العصور، أحمد عبد الغفور عطار - ط1 - مكة المكرمة- ( 1401هـ/1981) م.


بطاقة الطاوية

  • لوتس    (507 ق.م - )
  • القرن السادس قبل الميلاد
  • الأديان الشرقية والوثنية