العلاقات العلمية بين الهند والسند والبنجاب وبلاد الحجاز في العصر المملوكيكتب

يوسف بن نصرة الله محمد

نبذة

يعد التاريخ الفكري والعلمي لأي أمة من الأمم عنوان مجدها وعزتها وقوتها، وهذا ما اهتمت به دولة سلاطين المماليك في مصر والشام، فقد شجع سلاطين المماليك العلم والعلماء، وأوقفوا عليه الأوقاف واحترموا العلماء، وأنفقوا الأموال في بناء المدارس والزوايا والمساجد والأربطة التي حوت کثيراً من العلماء، والأدباء، والفقهاء، والمتخصصين في مختلف العلوم.
 وقد قلّدهم في ذلك کل حكام الدول المعاصرة لهم، وخاصة في شبه القارة الهندية، وتوالى حکم الدول الإسلامية عليها ودخول الهنود في الإسلام، فأصبحت بلاد الهند مشحونة بالعلماء والفقهاء والمحدثين، الذين رحلوا في طلب العلم وطافوا البلدان، يعلّمون ويتعلمون، ومنها بلاد الحجاز التي شهدت العديد من علماء الهند وملوکهم الذين أقاموا فيها المدارس والأربطة والزوايا حسبة لله تعالى وامتثالاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إذا مات الإنسانُ انقطع عنه عملهُ إلا من ثلاثةٍ: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له))؛ رواه مسلم.


المحتوى