محاولات تشويه التراث الإسلامي في العراقكتب

أنس عصام إسماعيل الزيدي

نبذة

تعرض التراث الإسلامي في العراق لمحاولات تشويه متعددة، منها محاولات مقصودة لسلخ الجيل القادم عن تراثه الإسلامي، ومنها غير مقصودة تعد نتيجة طبيعية للتطور العلمي والإلكتروني في العالم، وهذه المحاولات صادرة من جهات متعددة، منها جهات تقصدت حملة التشويه، ومنها من لم تتقصد التشويه إلا أنها أسهمت به كنتيجة عرضية، وقد تكون نتائجها أشد تأثيراً من غيرها، وكلاهما أثر بشكل واضح على التراث الإسلامي، ولا بد من توضيح هذه المحاولات وكشف ما بداخلها من كيد لأُمتنا الإسلامية، كي يتسنى لنا ولأجيالنا القادمة الحذر منها وعدم الوقوع في حبائلها.
وقد اتبعت في بحثي هذا طريقة الوصف والاستقراء لما حدث في التاريخ الحديث من صراع بين المسلمين وبين من حاول تشويه تراثهم الأصيل سواءً منهم العالم القاصد لما يفعل، أو الجاهل الذي ينعق بما لا يعلم.
 وقد توصلنا في هذا البحث إلى نتائج عدة، من أهمها، المراحل التي مرت بها محاولات التشوية لتراثنا الإسلامي من الحرب الشاملة على الإسلام إلى محاولات التوفيق بين الإسلام وبين غيره من العقائد والعادات أو محاولات الالتقاء في منتصف الطريق بين الإسلام وبين غيره من الأديان وهكذا، وكذلك تناول البحث التبشير والاستشراق ودورهما في محاربة الدين الإسلامي، والبداية والخطوات التي سار عليها المستشرقون، ودورهم في تشويه التراث الإسلامي، وأهم وسائلهم التي استخدموها من مناظرات مع علماء المسلمين، أو تدريس بعض العلوم الإسلامية للمسلمين بعد دراستها وتحريف بعض المعلومات، ومن ثم نشرها بين المسلمين على أنها من المسلّمات، ولذلك كان لزاماً على الدارسين لكتب المستشرقين أن يتعلموا كيف يقرؤون كتبهم، وما هي وسائلهم وأَساليبهم في الطعن بهذا الدين، وكيف يدسون السم في العسل فظاهر كتبهم هي خدمة للإسلام وفي باطنها دس وطعن وتشويه لمعالم هذا الدين.. كما سنرى ذلك في طيات هذا البحث.


المحتوى