قيادة خالد بن الوليد للفتح الإسلامي في العراق عام 12هـ / 633مكتب

صالح رمضان حسن

نبذة

لقد كان اختيار خالد بن الوليد -رضي الله عنه- لقيادة عمليات الفتح الإسلامي في العراق (21هــ/633م) متناسباً مع جسامة مهمة التصدي للإمبراطورية الساسانية بإمكاناتها العسكرية والمادية الكبيرة، لما تميز به هذا الصحابي القائد من قدرات على مستوى الخطط والقتال تجلت عبر المعارك السابقة، التي برهنت على نبوغ وحنكة وشدة وبأس وقدرة فائقة على الحسم في المواقف الصعبة؛ رشحته لقيادة هذه المهمة.
وتمثل هذه الدراسة جانباً من فوتح المسلمين في العراق بقيادة خالد بن الوليد رضي الله عنه، الممتدة من جنوب العراق وحتى مشارف الحيرة، تضمنت تقديم نبذة عن نسبه وأسرته، ثم مناقشة العام الذي اعتنق فيه الاسلام، ثم الانتقال إلى معرفة اوضاع المسلمين في العراق قبل وصول خالد بن الوليد إليها، وتلاه التعرف على الموضع الذي دخل منه الجيش الإسلامي وبيان أسباب ذلك.
وقد تطرق البحث بعد ذلك إلى تفصيلات المعارك التي خاضها المسلمون بقيادة خالد بن الوليد ضد الجيوش الفارسية، وما حققوه من انتصارات سريعة ومتلاحقة أمنت لهم فتح العديد من المدن والسيطرة على معظم سواد العراق، ومن هذه المواجهات: معركة ذات السلاسل في كاظمة، وموقعة "المذار" شمال البصرة على ضفة دجلة الشرقية، ثم منازلة "الولجة" جنوب غرب الفرات، ثم معركة "أليس" جنوب الحيرة.


المحتوى