استناداً على أبحاث أكاديمية غربية في الكتاب المقدس، كثرت بشكل خاص خلال العقود الثلاثة الأخيرة، يقدم المؤلف عرضاً عن نشأة الكتاب المقدس ونشأة المسيحية وعلاقتها بعيسى المسيح عليه السلام، وضمن ذلك يحلل المؤلف الأسباب أدت إلى انتصار المسيحية التي ابتدعها بولس على حركة النصارى الأوائل من صحابة وأتباع عيسى المسيح هذا النصر الذي تم تتويجه في العام 325م بقرارات مجمع نيقية التي كرست المسيحية رسمياً، وكيف أن ظهور الإسلام بعد انعقاد مجمع نيقية بثلاثة قرون أعاد لرسالة عيسى المسيح نقاءها، ولا يكتفي المؤلف بمقارنة مسيحية بولس مع المعتقدات النصرانية، بل يتبع المقارنة بشرح المنظور الإسلامي كما يلاحظ العديد من نقاط الالتقاء بين معتقدات النصرانية وبين الوحي القرآني، ويركز على أنّ تدهور الإيمان الديني لدى المثقفين، سببه أن المفكرين والمثقفين يبحثون عن ديانة عقلانية وليس ديانة ميثولوجية. ومن كل ذلك يخلص المؤلف إلى عرض المعتقدات الأصولية المسيحية عند الغربيين باعتبارها القوة الدافعة التي تتكيف بموجبها سياسة الغرب تجاه فلسطين خاصة، وتجاه منطقة الشرق الأوسط عامة.