عالم العبودي : بورما

كتب
مركز أصول
عالم العبودي : بورما

نبذة

 

دخلنا بورما بسِمَةِ دخولٍ سياحيَّة؛ فقد كانت السُّلطاتُ لا تسمحُ بزيارةِ من يأتي بغرضِ الاتِّصال بالمسلمينَ سألتُ عاملَ الفندقِ عن اتِّجاهِ القِبلَةِ؛ فأشرقَ وجهُه سرورًا وخلعَ نَعلَيهِ احترامًا، وقال: أنا مسلمٌ مثلُكم. أكبرُ الجوامع في العاصمة هو "الجامع السورتي" ويتكوَّن من ثلاثةِ طوابق، وبناؤه قوي وله مآذنُ شامخة. كان القصدُ من التجوالِ في مدينة "رانغون" زيارةَ المساجدِ والمدارسِ الإسلامية، كالجامع "البنغالي" الذي بناهُ المسلمون قصدًا حتى ترتفعَ منارتُه أمامَ أبراج المعبدِ الوثنيِّ المقابل. رُغمَ كلِّ الاضطهادِ الواقع على المسلمينَ فقد شاهدتُ دارًا للمسنينَ من الرجالِ تسمَّى "بيتَ الضعفاء" ومدراسَ لتعليم أطفال المسلمين توجهنا إلى مدينة "ماندلي" وهي مدينة أثرية قديمة يوجد فيها ثمانيةٌ وخمسون 58 مسجدًا وصوتُ الأذان يُسمع في الشوارع ويدخل القلوبَ دونَ استئذان، كما يوجد فيها دارٌ لأيتام المسلمين، ومبنى المدرسة العربية القاسمية. توقفنا عندَ المعبد البوذي الكبير ورأينا كيف يسجدون للأوثان ويمارسونَ أنواعَ الخرافات، ثم غادرنا ونحنُ نحمدُ اللهَ على نعمتَي العقلِ والدِّين. يبلغ عددُ المسلمين في بورما اليوم حوالي ثمانيةِ مليون مسلم 8 وهم الأقليةُ الأكثرُ اضطهادًا في العالم


المحتوى