الداعية في ليالٍ عشر

كتب
لجنة الدعوة الإلكترونية

À propos de ce document

ما أحوج الداعية إلى محطات يتزود منها بزاد المسير إلى رب العالمين؛ فهو بحاجة إلى الخلوة بربه والأنس به من وحشة الطريق، والركون إلى جنابه من زحمة المسالك والدروب، وفي هذه الرسالة حديث عن آداب الداعية في الأيام العشر الأوائل من ذي الحجة. 

Contenu

Aperçu du document

1 pièce jointe

Contenu

الداعية في ليالٍ عشر ما أحوج الداعية إلى محطات يتزود منها بزاد المسير إلى رب العالمين؛ فهو بحاجة إلى الخلوة بربه والأنس به من وحشة الطريق، والركون إلى جنابه من زحمة المسالك والدروب.. فما أحلى العيش في معية الله، والتنسم من عبير رحماته التي يتفضل بها على عباده؛ فتتوالى النفحات من السماء إلى الأرض تترى، كلما أوشكت نفحة على الوداع تلتها أختها، حتى لا يكون لمريد حجة في التقصير؛ فمن فاتته نفحة رمضان فها هي نفحة ذي الحجة على الأبواب، ومن ذاق حلاوة الرحمة في رمضان فعليه أن يشمر عن ساعد الجد والاستعداد للتزود مما ذاق حلاوته وعرف حقيقته. فيا من غفلت عما فات تأهب لما هو آت، ويا من يتلمس طريق الهداية استعد لخطوة البداية، ويا تائها في غيه بعيدا عن ربه مستأنسا بذنبه.. ألا لبعدك من نهاية؟ ما أعظمك ربي وما أحلمك وما أرأفك وما أوسع رحمتك؛ تفتح الباب تلو الباب، وتنزل الرحمة تلو الرحمة، ونحن غافلون وفي غينا سادرون، ولكن رحمتك تسعنا وعفوك يضمنا ونفحاتك تنالنا. الداعية في ليالٍ عشر ما أحوج الداعية إلى محطات يتزود منها بزاد المسير إلى رب العالمين؛ فهو بحاجة إلى الخلوة بربه والأنس به من وحشة الطريق، والركون إلى جنابه من زحمة المسالك والدروب..


4 personnes ont aimé


Dernière mise à jour : 2026-09-15

Que pensez-vous de ce contenu ?

Votre avis nous aide à améliorer le contenu de da’wah et parvient directement au modérateur.