الهم الأعظم للدراسة استكشاف العلاقة بين البيان النظري لمنهاج الدعوة كما رسمته آية سورة النحل: (ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِٱلَّتِى هِي أَحْسَنُ)، وما اتخذته السُّورة من بيان عملي يتمثل في منهاج البناء التركيبي لصورة المعنى القرآني في هذه السورة.
وبهذا تسعى الدراسة إلى تقديم منهاج في تأويل البلاغة القرآنية يتجاوز دائرة النظر الجزئي إلى دائرة النظر في السورة على هدي من موضوعها ومقصودها، سعيًا إلى العرفان بمدى اقتضاء الموضوع والمقصود منهج البناء التركيبي للسورة، وكل ذلك على نحو مما هدى إليه الأئمة من علمائنا المسلمين.