في علم الخط العربي

كتب
محمد يعقوب التركستاني

نبذة

في علم الخط العربي

 اسْتَوْفَى قُدَمَاؤُنَا عِنَايَتَهُمُ الْفَائِقَةَ بِمَادَّةِ ((الْعَرَبِيَّةِ)) الْمَكْتُوبَةِ؛ ‏الْعِنَايَةَ؛ الَّتِي عَزَّ نَظِيرُهَا، إِلَّا فِي عِنَايَتِهِمْ -هُمْ أَنفُسُهُم- بِمَادَّةِ ((الْعَرَبِيَّةِ)) الْمَنطُوقَةِ؛ فَنَهَدُوا لِلْبَحْثِ فِي نَشْأَةِ ((الْخَطِّ الْعَرَبِيِّ))، وَتَقْعِيدِ قَوَاعِدِهِ، ‏وَبَيَانِ أَشْكَالِهِ، وَشَرْحِ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْكَاتِبُ فِي مُحَاكَاةِ الْمَنطُوقِ؛ مِن جِهَتَيْنِ: صِحَّةِ ‏أَشْكَالِ الْخَطِّ؛ مَعَ صِحَّةِ تَمْثِيلِ الْأَصْوَاتِ الصَّامِتَةِ وَالصَّائِتَةِ؛ الطَّوِيلَةِ وَالْقَصِيرَةِ فِيهَا ‏ جَمِيعًا، وَسَلَامَةِ مَا يُزَادُ فِي الْكِتَابَةِ أَوْ يُحْذَفُ أَوْ يُغَيَّرُ بِالتَّرْكِيبِ، وَمَا يَلْزَمُ فِي سِوَى ‏ذَلِكَ مِن مَعَارِفَ؛ كَالْإِمْلَاءِ، وَالتَّجْوِيدِ، وَمَخَارِجِ الْحُرُوفِ وَصِفَاتِهَا؛ حَتَّى تَحَقَّقَ تَقْنِينُ ‏أَدَاءِ أَصْوَاتِ ((الْعَرَبِيَّةِ))؛ الَّتِي تَوَارَثَهَا الْخَلَفُ عَنِ السَّلَفِ؛ بِالصُّورَةِ الْكِتابِيَّةِ الْوَافِيَةِ؛ ‏الَّتِي وُضِعَتْ فِي تَمْثِيلِ هَذِهِ الْأَصْوَاتِ؛ وَمِنْهَا: الْتِزَامُ ضَبْطِ مَا نَكْتُبُهُ بِعَلَامَاتِ الضَّبْطِ الْكَامِلِ؛ الَّتِي تَعْلُو وَتَسْفُلُ الْحُرُوفَ؛ ‏ لِيَكُونَ تَمْثِيلًا تَامًّا لِّلْمَنطُوقِ؛ نَخْتَزِنُ فِيهِ- وَنَحْنُ نَقْرَأُ أَوْ نَكْتُبُ- الْحُرُوفَ وَالْحَرَكَاتِ، وَنَرْبِطُ بَيْنَهَا، وَيَعْلَقُ ذِهْنُنَا بِالصُّورَةِ التَّامَّةِ لِكُلِّ كَلِمَةٍ؛ وَهِيَ تَسْتَدْعِي مَعْنَاهَا؛ الَّذِي ‏يَخُصُّهَا؛ دُونَ سِوَاهُ؛ فَلَانَتْ بِهَا مَلَكَتْهُمُ الْكِتَابِيَّةُ وَجَادَتْ.‏ 


في علم الخط العربي

المحتوى

تحميل الملف


0 شخص قام بالإعجاب

شاهد أيضاً