الجزيرة الوحيدة المسلمة بالكامل في أستراليا.. كوكوسمقالات

صحيفة الأنباء

المصدر: صحيفة الأنباء، 3/ 3/ 2017م.

 

لا تتفاجأ إذا ما كنت تزور بعض الجزر الأسترالية وسمعت الأذان يدوي في كل جوانبها.. حينها ستعرف أنك في جزيرة كوكوس (كيلينغ).. الجزيرة المسلمة بالكامل الوحيدة في أستراليا، والتي كان ولا يزال سكانها يتمسكون بالتعاليم الإسلامية منذ الصغر.

تبعد هذه الجزر حوالي 2000 كيلومتر عن الساحل الغربي لأستراليا، ولكنها لا تزال جزءًا من أستراليا، وهي عبارة عن حزام مرجاني بديع الألوان، كجزء من المحيط الهندي. ومن المثير للاهتمام أن عدد السكان المسلمين هناك يفوق السكان الآخرين، بنسبة أربعة إلى واحد.

والإسلام في أستراليا عبارة عن أقلية دينية صغيرة، ولكن في نفس الوقت يحتل المرتبة الرابعة بين معتنقي الأديان في أستراليا حيث يمثل المسلمون هناك أكثر من 1.71% من السكان، إلا أن الوضع مختلف في جزيرة كوكوس حيث إن جميع سكانها من المسلمين.

ويرجع وجود المسلمين في جزيرة كوكوس وجزيرة عيد الميلاد إلى هجرة العمال إلى هذه الجزر، ويرجع أصول هؤلاء العمال إلى شعب الملايو والمسلمين الإندونيسيين، وكان وصولهم إلى الجزيرة مع التاجر الإسكتلندي جون كلونيز روس، والتاجر ألكساندر هير، في أوائل القرن التاسع عشر، الذي جلب معه العمال من ماليزيا، والصين، وغينيا الجديدة، والهند لحصد جوز الهند واستخراج زيته، ليصبح من بين هؤلاء العمال المسلمين الأوائل على الجزيرة.

أديرت جزيرة كوس كإرث عائلي حتى انتقلت الى الإدارة الأسترالية، وصوّت الناس للاندماج في عام 1984، وكان السكان الذين يعملون بالسخرة وأغلبهم من المسلمين السنّة لا يزالون مستوطنين هناك.

ويوجد ما يقارب من 80% من سكان في جزر كوكوس (كيلينغ) من المسلمين السنة، كما أن السكان يعيشون على اثنتين من الجزر المأهولة وينقسم العيش العرقي في الجزيرة إلى بين العرق الأوروبي والذي يسكن في الجزيرة الغربية (طبقا لتقديرات البوب 120) وعرق الملايو والذين يعيشون في الجزيرة الرئيسية (طبقا لتقديرات البوب 500)، والمنظمة الإسلامية الرئيسية في الجزر هي المجلس الإسلامي في جزر كوكوس كيلينغ.

تحتوي الجزر على ثلاثة مساجد وآخرها وأحدثها يقع في جزيرة الغربية، وتعد اللغة الماليزية، هي اللغة الرئيسية لمعظم سكان الجزيرة، لغتهم مميزة، وتطورت بعد عبورها المحيط منذ جاء أول العاملين بالسخرة، وبين الكبار والصغار.

ومن الملاحظ بقوة أن ممارسة شعائر الإسلام هي جزء أساسي من الحياة على الجزيرة، حيث يتم تعليم الأطفال ثقافتهم القائمة على مزيج من جزر الكوكوس وماليزيا، والإبحار، وبناء قوارب الجوكونغ المحلية، لبناء قنوات بينهم وبين ماضيهم، كل يوم أربعاء، لتظل الجزر محفوفة بروائح الإسلام من صغارها، بعدما حج كبارهم إلى الحرم المكي، حيث إن 85% من سكان الجزيرة قاموا بزيارة مكة.