من دلائل نبوة محمد صلى الله عليه وسلم: إخباره بشوق المؤمنين لرؤيته في الأزمنة المتأخرةمقالات

المستودع الدعوي الرقمي

عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «وليأتين على أحدكم زمان، لأن يراني أحب إليه من أن يكون له مثل أهله وماله». متفق عليه. 

من فوائد هذا الحديث:

  1. كان النبي صلى الله عليه وسلم يتلَطَّفُ مع أصحابه في إرشادهم لملازمته، ليحملوا الدين عنه، فيبين لهم أن مقامه معهم ليس دائمًا، وأنه سيعقبه حال يتمنون فيها لو كان بينهم صلى الله عليه وسلم، فيكون ذلك حاثًّا لهم على «ملازمة مجلسه الكريم ومشاهدته حضرًا وسفرًا، للتأدب بآدابه، وتعلم الشرائع وحفظها ليبلغوها». «شرح النووي على صحيح مسلم» (15/18-19).
  2. يُطلع الله تعالى نبيَّه صلى الله عليه وسلم على أخبارٍ وغُيُوب مستقبليَّة لم تقع في زمانه، ثم يكون وقوعها بعد ذلك من دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم، التي يستدل بها من شاهدها، ومن تلك الدلائل ما ورد في هذا الحديث، وهو إخباره بتمنّي الصحابة رؤيته تمنيًّا شديدًا. انظر: «دلائل النبوة» للبيهقي (6/356)، و«فتح الباري» لابن حجر (10/497)). بل لا يحصى كم هَفَت قلوب المؤمنين شوقًا إلى رؤيته منذ وفاته صلى الله عليه وسلم إلى زماننا هذا.
    قال الحافظ العراقي: "وقد وجدنا ذلك في حق أشياخنا ومُعلمينا فندمنا غاية الندم على التقصير في حق ملازمتهم إلى وفاتهم ، وتبين لنا سُوء الرأي في ظننا: أنَّ القدر الذي حصلناه عنهم كافٍ لنا ، وفاتنا بذلك من المصالح ما لا نحصيه فكيف بسيد السادات". «طرح التثريب» (6/35). 
  3. في الحديث فضل الصحابة رضي الله عنهم، وذلك لما شهد لهم به النبي صلى الله عليه وسلم من عظيم محبّتهم له صلى الله عليه وسلم، بحيث يتمنى الواحد منهم بعد وفاته صلى الله عليه وسلم أن يقدّم أهله وماله مقابل رؤيته للنبي صلى الله عليه وسلم.
1 شخص قام بالإعجاب