تعتبر هذه الرحلة عملاً أدبياً محكم الوضع موسوم بانحطاط الحياة الفكرية والثقافية، لما فيها من مراوحة بين المنثور والمنظوم بأسلوب يعتمد على السجع، وهي رحلة ذات قيمة تاريخية إذ كثيرا ما يتطرق المؤلف إلى بعض الأحداث التي حدثت خلال وجوده في مكان ما، كما تعدّ مصدراً مهما من مصادر التراجم، أما في الجانب الجغرافي والعمراني فكثيراً ما يوغل الرحالة الغزي في وصف المواضع والأماكن والمساجد والعمائر التي مرَّ بها وزارها، وقد يعرج بالحديث إلى تاريخ البناء أو العمارة أو تاريخ فتح مدينة من المدن التي زارها، وقد انفرد بذكر مواضع كثيرة لم يتطرق إليها غيره من الرحالة الذين قصدوا بلاد الروم.